قرعة كأس العالم 2026 وفرص المنتخبات العربية في التأهّل

اخبار الرياضة - Sports Trend
0

قرعة كأس العالم 2026: تحليل شامل للبطولة الأكبر في التاريخ وفرص العرب في التأهّل

مقدمة: مونديال غير مسبوق… العالم على موعد مع نسخة تاريخية

يشهد عالم كرة القدم في عام 2026 حدثًا استثنائيًا سيعيد رسم ملامح اللعبة عالميًا. فبعد سنوات طويلة اعتمد فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) مشاركة 32 منتخبًا في كأس العالم، تأتي نسخة 2026 لتُحدث أكبر توسّع في تاريخ البطولة منذ تأسيسها في 1930، حيث سيرتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، موزعة على 12 مجموعة.

ومع اقتراب موعد البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، تزداد أهمية قرعة كأس العالم 2026، كونها الحدث الذي سيحدد شكل المنافسة ويكشف عن “مجموعات الموت” و“الطرق الصعبة” نحو الأدوار الإقصائية، إضافة إلى تحديد مستقبل حظوظ المنتخبات العربية في بلوغ الدور التالي.


الفصل الأول: كيف تغيّر كأس العالم عبر التاريخ حتى وصل إلى 48 منتخبًا؟

من 13 منتخبًا إلى 48: رحلة توسّع تدوم 96 عامًا

تعود جذور كأس العالم إلى عام 1930، حين استضافت الأوروغواي أول نسخة بمشاركة 13 منتخبًا فقط. وعلى مدار العقود التالية، زادت FIFA عدد المشاركين تدريجيًا:

  • 16 منتخبًا: من 1934 حتى 1978

  • 24 منتخبًا: من 1982 حتى 1994

  • 32 منتخبًا: منذ 1998 حتى 2022

  • 48 منتخبًا: بداية من نسخة 2026

هذا التطور لم يكن اعتباطيًا؛ بل جاء استجابة لطلب قارات عديدة زيادة تمثيلها، خاصة آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية. ومع نمو اللعبة عالميًا، أصبح من غير المنطقي هيمنة أوروبا وأميركا الجنوبية على معظم المقاعد.

 

 


 

 


 

لماذا التوسّع إلى 48 منتخبًا؟

هناك أربعة أسباب رئيسية:

1. زيادة تمثيل القارات “المظلومة”

على سبيل المثال:

  • أفريقيا ستحصل على 9 مقاعد كاملة بدلًا من 5 سابقًا.

  • آسيا ستحصل على 8 مقاعد ونصف بدلًا من 4.5.

  • CONCACAF وCONMEBOL حصلتا كذلك على زيادة معتبرة.

2. تحقيق عوائد مالية ضخمة

بطولة أكبر = مباريات أكثر = جمهور أكثر = عائدات أعلى من البث والرعايات.

3. تحسين مستوى “العالمية”

فبدلاً من اقتصار التأهل على الدول القوية تقليديًا، ستتاح الفرصة لدول جديدة لخوض تجربة كأس العالم لأول مرة.

4. تطوير كرة القدم في دول نامية

وجود مقعد إضافي أو اثنين يجعل الحكومات والاتحادات تستثمر في البنية التحتية واللاعبين.


الفصل الثاني: نظام قرعة كأس العالم 2026 — كيف تم توزيع المنتخبات؟

الأوعية (Pots): المرحلة الأكثر حساسية في القرعة

يعتمد FIFA نظام “الأوعية الأربعة”، بحيث يضم كل وعاء 12 منتخبًا. توزيع المنتخبات تم وفق ثلاثة معايير:

  1. تصنيف FIFA العالمي

  2. الاعتبارات القارية (عدم جمع أكثر من منتخبين أوروبيين مثلًا)

  3. تخصيص المضيفين في مراكز ثابتة داخل مجموعاتهم

Pot 1: الأقوى

يضم:

  • أمريكا، كندا، المكسيك (الدول المضيفة)

  • أفضل 9 منتخبات في تصنيف نوفمبر 2025
    مثل: البرازيل، الأرجنتين، فرنسا، إنجلترا، إسبانيا…

Pot 2 و3: الطبقة المتوسطة

تضم المنتخبات القوية لكن ليست ضمن “التوب 10”
مثل: كرواتيا، هولندا، اليابان، السنغال، الولايات المتحدة، المكسيك، المغرب…

Pot 4: المنتخبات الأقل تصنيفًا + المتأهلون من الملحق

يضم:

  • منتخبات ذات تصنيف منخفض

  • 6 منتخبات غير معلومة لحين لعب الملحق العالمي 2026

قواعد التوزيع:

  • كل مجموعة من 4 فرق: فريق من كل Pot

  • ممنوع وجود أكثر من منتخب من نفس القارة (عدا أوروبا)

  • المضيفون في مجموعات منفصلة

  • يتم سحب المنتخبات مع تخصيص مواقعهم مباشرة داخل المجموعة (A2, A3, A4...)


الفصل الثالث: “مجموعات الموت” المحتملة — السيناريوهات الأكثر إثارة

ومع أن توزيع الأوعية يقلل من احتمالات “التجمعات النارية”، إلا أن الواقع يؤكد إمكانية تشكّل مجموعات مرعبة.

السيناريو الأول: أوروبا – أفريقيا – آسيا – أمريكا الجنوبية

قد نشهد مجموعة تتكون مثلًا من:

  • فرنسا (Pot 1)

  • هولندا (Pot 2)

  • المغرب أو السنغال (Pot 3)

  • فريق من الملحق مثل كولومبيا أو بيرو (Pot 4)

هذه المجموعة ستكون “نارية” لأنها تضم منتخبات قادرة على الفوز على بعضها البعض.

السيناريو الثاني: العملاق الأوروبي + بطل إقليمي + منتخب عربي قوي

مثال:

  • إنجلترا (Pot 1)

  • الولايات المتحدة (Pot 2)

  • السعودية أو قطر أو الإمارات (Pot 3 أو 4)

  • فريق مفاجأة آسيوية مثل الصين أو كوريا الشمالية

هنا تصبح المنافسة مفتوحة، خاصة إذا كان المنتخب العربي في حالة جيدة.

السيناريو الثالث: “مجموعة الموت العربية”

قد تقع منتخبات عربية في مجموعة تضم:

  • البرازيل أو الأرجنتين

  • منتخب أوروبي متوسط مثل سويسرا

  • منتخب عربي من المستوى الثاني

  • منتخب أفريقي قوي مثل نيجيريا أو الكاميرون

مثل هذه المجموعات تُعد الأصعب على الإطلاق.


الفصل الرابع: تحليل فرص المنتخبات العربية في التأهّل

مع توسّع البطولة، أصبحت فرص العرب أفضل من أي وقت مضى. وفيما يلي تحليل سريع لكل منتخب عربي يملك إمكانية المشاركة أو التأهل:

1. منتخب السعودية — استقرار ورؤية 2030

المنتخب السعودي يقدم مستويات تصاعدية منذ 2018، ومع الدوري السعودي الذي أصبح من أقوى الدوريات الآسيوية، زادت قوة المنتخب.

عوامل تساعد السعودية:

  • لاعبين محترفين في دوري قوي

  • استقرار إداري

  • خبرة كأس العالم 2018 و2022

  • زيادة المقاعد الآسيوية

فرصة التأهل إلى الدور الثاني:

مرتفعة بنسبة 60–70% 


2. منتخب المغرب — الحصان الأسود العالمي

بعد إنجاز ربع نهائي 2022، أصبح المغرب قوة عالمية محترمة.

عوامل القوة:

  • لاعبين في أقوى الدوريات

  • مدرب قوي

  • تجربة مواجهة كبار العالم

فرصة التأهل:

مرتفعة جدًا — 80–90%


3. منتخب تونس — بين الاستقرار والتجديد

تونس تقدم أداء ثابتًا في البطولات الكبرى.

نقطة ضعف:

عدم استقرار إداري أحيانًا وفترات تراجع فني.

التأهل:

50–60% حسب المجموعة.


4. منتخب الجزائر — العودة إلى الواجهة

الجزائر بعد غيابها عن مونديال 2022 تدخل 2026 بعزيمة كبيرة.

فرص التأهل:

60–70% إذا استعاد الفريق انسجامه.


5. منتخبات عربية أخرى (قطر، العراق)

تملك هذه المنتخبات فرصة كبيرة بفضل زيادة المقاعد الآسيوية.

أفضل فرص التأهل:

قطر — 55%
العراق — 45%


الفصل الخامس: كيف يؤثر نظام 48 منتخبًا على تأهّل العرب؟

1. 8 مقاعد آسيوية = فرصة تاريخية للعرب

لأول مرة في التاريخ، تصل آسيا إلى 8 مقاعد مباشرة، بالإضافة إلى مقعد الملحق، مما يعني إمكانية وجود:

4 إلى 6 منتخبات عربية في مونديال واحد
وهو رقم لم يحدث مطلقًا.

2. مستويات المجموعات أصبحت أقلّ تفاوتًا

لن تواجه المنتخبات العربية “عمالقة” في كل مباراة، بل أصبحت المجموعات متوازنة.

3. فرصة للمنتخبات المتوسطة لإحداث مفاجآت

بسبب:

  • مباريات أقل

  • مستويات متقاربة

  • ضعف نسبي لبعض المنتخبات الصاعدة


خاتمة: مونديال 2026 — البطولة التي قد تغيّر شكل كرة القدم العربية

كأس العالم 2026 لن يكون مجرد بطولة موسّعة؛ بل سيكون نسخة تغيّر خريطة كرة القدم العالمية والعربية على حد سواء.
— مجموعات متوازنة
— فرص أكبر للمنتخبات العربية
— احتمالات “مجموعات موت” رهيبة
— ومسابقة هي الأكبر والأكثر حماسة في التاريخ

ومع اقتراب موعد البطولة، يبقى السؤال المفتوح:
هل سيكون 2026 عامًا تاريخيًا للكرة العربية؟ وهل ستشهد النسخة الجديدة وصول منتخب عربي لأبعد من إنجاز المغرب في 2022؟

الأشهر القادمة وحدها ستجيب… لكن المؤكد أننا أمام مونديال مختلف تمامًا!

 

إرسال تعليق

0 تعليقات

اترك تعليق او ملاحظة ...

إرسال تعليق (0)

ترند اخبار الرياضة و اللياقة البدنية

مرحبا بكم في موقع اخبار الرياضة و اللياقة البدنية هذا الموقع يهتم بنشر كل ما يخص الرياضة و اللياقة…
To Top